مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
427
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فلا يُقبل منه . وقدم الكوفة عبداللَّه بن يزيد أميراً على حربها وثغرها ، وقدم معه من قِبَل ابن الزّبير إبراهيم بن محمّد بن طلحة بن عبيداللَّه « 1 » ، أميراً على خراج الكوفة . فبلغهما أنّ الشّيعة خارجةٌ ، وأنّهم « 2 » طائفتان : طائفةٌ كثيرةٌ مع سليمان بن صُرد ، وطائفة يسيرةٌ مع المختار ، وأشير على عبداللَّه بن يزيد أن يجمع الشُّرطة والمقاتلة ووجوه النّاس وينهض إليهم ، وقيل له : - « إذا صِرتَ إلى منزله ، دعوته ، فإن أجابك حبسْتَهُ « 3 » ، وإن قاتلكَ ، قاتلتَهُ وقد جمعتَ له وعبّأت وهو مغترٌّ » . وقيل له : - « إن لم تفعل بذلك ، خرج « 4 » عليك ، وقد اشتدّت شوكته ، وتفاقمَ أمرُه » . فنظر عبداللَّه بن يزيد ، فإذا القوم يطلبون غيرَه بدم الحسين ، فكرهَ أن يستحضّهم . فقال لمن أشارَ عليه بما حكيناه : - « حدِّثوني ما يُريدون » قال : - « يذكرون أنّهم يطلبون بدم الحسين » . فقال : - « أنا قتلتُ الحسين ؟ لعنَ اللَّه قاتل الحسين » . وقال : « أللَّه بيننا وبين هؤلاء القوم ، إن تركونا لم نطلبهم » . ثمّ خطب النّاس ، فحمدَ اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : - « فقد بلغني أنّ طائفة من أهل هذا المصر ، أرادوا أن يخرجوا علينا ، فسألتُ عن
--> ( 1 ) - [ في المطبوع : « عبداللَّه » ] ( 2 ) - في الأصل : أنّهما وهو خطأ ، وما أثبتناهُ يوافق مط ( 3 ) - في مط : جلسته . وهو خطأ ( 4 ) - في الأصل ومط : « وخرج » - بالواو - وحذفناها بمقتضى السّياق